المحقق البحراني
155
الحدائق الناضرة
أخبار أخر والجميع دال على استحباب تعجيل تزويج الأبكار . وروى في الكافي عن عبد الله بن سنان ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : يكره للرجل إذا قدم من سفر أن يطرق أهله ليلا حتى يصبح " . أقول : فيه دلالة على كراهية دخول المسافر ليلا إلى أهله ، وبذلك صرح الأصحاب أيضا ، وإطلاق الخبر يقتضي عدم الفرق في الكراهة بين أن يعلمهم بذلك قبل الليل وعدمه ، وبذلك صرح في المسالك . وقيل : تختص الكراهة بعدم الاعلام ، واختاره في الوسائل ، فقال : باب أنه يكره للمسافر أن يطرق أهله ليلا حتى يعلمهم ، ولا أعرف له وجها ، وقال في المسالك : المراد بالأهل من في داره أعم من الزوجة . أقول : المراد من لفظ الأهل في الأخبار إنما هو الزوجة ، ويؤيد ذلك ما في كتاب المصباح المنير قال : وأهل الرجل يأهل أهولا إذا تزوج ، وتأهل كذلك فيطلق الأهل على الزوجة . إنتهى . وروى في الكافي عن محمد بن يحيى ( 2 ) رفعه " قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله صلى الله عليه وآله ليس عندي طول فأنكح النساء ، فإليك أشكو العزوبية فقال : وفر شعر جسدك ، وأدم الصيام ، ففعل فذهب ما به من الشبق " . وروى الصدوق بإسناده عن إسماعيل بن أبي زياد ( 3 ) عن جعفر عن أبيه عليهما السلام " قال : قال علي عليه السلام : ما كثر شعر رجل قط إلا قلت شهوته " . وروى في الكافي عن سدير ( 4 ) " قال : قال أبو جعفر عليه السلام : يا سدير بلغني عن
--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 499 ح 4 وص 564 ح 36 . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 499 ح 4 وص 564 ح 36 . ( 3 ) الفقيه ج 3 ص 303 . ( 4 ) الكافي ج 5 ص 569 ح 56 ، وفيه " قد أصبتها جعلت فداك " . وهذه الروايات في الوسائل ج 14 ص 93 ب 65 ح 1 وص 178 ح 1 و 2 وص 184 ح 1 .